السيد الخميني

37

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

الشباب والجامعيين . بيد أننا تخلصنا اليوم من أمثال هذه الدعايات المغرضة وذهب مروجوها إلى جهنم إن شاء الله . وقد جاء الآن دوركم وأنتم تريدون الاشراف على الثقافة . عليكم العمل بأنفسكم . إننا لا نقول لا تستفيدوا من مدنيتهم ، ولكن الذي يريدون تقديمه لنا ليس حضارة ، إنه يفسدنا . إنه تلك الحضارة التي منحتنا ( بوابة التحضر العظيم ) والتي كلها دمار ! ماذا بوسع الحكومة المسكينة أن تفعل الآن ؟ فكل شيء مدمر خلف هذا السد المحطم . وإن إعادة البناء يجب ان تتم بمساعدة جميع الفئات . فأنتم في الحقل الثقافي يجب أن تنهضوا بالعمل الثقافي بشكل جيد ، وكل شخص يؤدي واجبه جيداً في الوظيفة التي يشغلها وأن يحذر من الخداع الغربي ! الديمقراطية الحقيقية في الإسلام لقد سألني قبل أيام أحد المراسلين لماذا تقولون ( الجمهورية الإسلامية ) وتحذفون منها حتى كلمة ( الديمقراطية ) ؟ ! فأجبته : أولًا هناك تفاسير مختلفة للديمقراطية والديمقراطي ، فأرسطو فسّرها تفسيراً خاصاً ، وفي عصرنا كان الغربيون الأوائل يفسرونها بشكل واللاحقون منهم يفسرونها بشكل آخر ، والاتحاد السوفييتي يفسرها بشكل آخر ايضاً ! ونحن عندما نريد أن نكتب قانوناً فلابد أن يكون صريحاً وبيّناً ، إننا لا نستطيع أن نستعمل لفظاً مشتركاً يفسره كل واحد بشكل آخر ! وأقول لكم ثانياً إننا كمن لدغته الحية ، فصار يخاف من الحبل الأبلق ! إننا رأينا من الغرب السوء ، إنهم أفسدونا ، فهل نقبل الآن نفس اللفظة التي يريد الغرب فرضها علينا ؟ ! إن لدينا مصطلحاتنا . ثالثاً قلت له إننا لا نرتاح للتصور القائل بأن الإسلام يخلو من الديمقراطية ! إن الإسلام يتضمن كل شيء . إننا لا نرتاح من تصوركم بأننا لن نملك شيئاً ولابد لنا من استيراده من الخارج ! ذلك لأن ما يستورد من الخارج ضارّ لنا وإن أولئك المرضى المبتلين بهذا المرض يمسكون الأقلام بأيديهم ويكتبون دائماً ، وقد مرضوا لكثرة ما لقّنوهم بذلك ! أوضاع دراسة الإيرانيين خارج البلد إنهم ذهبوا إلى الخارج منذ الطفولة وترعرعوا في تلك البيئة . ولسوء الحظ إننا حينما نذهب إلى الخارج فإن الذين يمنحوننا الشهادة تكون غير ما تمنح لأنفسهم ! إن الدروس التي يدرّسوننا إياها تختلف عما يدرسونه هم ! إنها دروس استعمارية ، وشهادتهم شهادة بلد استعماري . إن هؤلاء المساكين الذين ذهبوا إلى هناك حيث تمارس تربية الأفراد لخدمة